تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

243

مصباح الفقاهة

حين انقضاء الثلاثة ، ولم يلتزموا بذلك ، على أنه إنما يتم مع العلم بثبوت خيار المجلس ومع الجهل به لا يقصد من يجعله لنفسه الخيار إلا الجعل من حين العقد لعدم التفاته بخيار المجلس ، بل هذا هو الأغلب إذ لا يلتفت نوع الناس بخيار المجلس . ثم أورد المصنف على دعوى أنه بعد انقضاء المجلس الحكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما ، وأورد عليه شيخنا الأستاذ بأن تبعية العقود للقصود ووجوب عدم تخلفها عنها إنما هو لو قصد عنوانا خاصا وترتب عليه عنوان آخر مضاد له ، كما إذا قصد المتبايعين البيع وترتب عليه الهبة أو الإجارة ، أو قصد المتعة وترتب عليه الدوام ، بناء على كونهما حقيقتين ، وأما بيع ما يملك وما لا يملك فحيث إن القصد فيه في الحقيقة ينحل إلى قصدين فهو ليس من تخلف القصد عن العقد ، وفي المقام وإن قصدا كون مبدأ الخيار من حين العقد إلا أنهما قصدا من حينه إلى سنة مثلا ، فلو حكم الشارع بأنهما ما داما في المجلس ليس لهما خيار الشرط فهو ليس من تخلف العقد عن القصد . أقول : إن كان مراد المصنف أنه يلزم التخلف إذا كان قصد المتبايعين ثبوت الخيار لهما من حين العقد إلى خمسة أيام ، فأمضي الشارع بعد التفرق إلى خمسة أيام ومقدار زمان قبل التفرق كخمسة أيام ونصف أو ساعة ، بحيث يضيف الناقص من الأول إلى الآخر ، فلا شبهة في كون ذلك من تخلف العقد عن القصد ، فلا يرد عليه ما أورده شيخنا الأستاذ . وإن كان مراده أن المتبايعين قصدا لنفسهما الخيار من حين العقد إلى خمسة أيام ولكن الشارع ضيق دائرة خيارهما ونقص من خمسة أيام بمقدار بقائهما في المجلس ، فحينئذ لا يلزم التخلف ، فإن المورد حينئذ من قبيل بيع ما يملك مع ما لا يملك ، وامضاء البيع في ما يملك وعدمه فيما لا يملك ، وعليه فاشكال شيخنا الأستاذ متين ، ونظير ذلك كثير في